المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - جواز الدفع من غير غنم البلد
حكي عن بعضهم في زكاة الغنم ممّن لم يجوّز الدفع من غير غنم البلد إلاّ أن تكون أجود أو بالقيمة؛ لقاعدة الشركة.
ولكنّ الأقوى خلافه، كما عليه صاحب الجواهر رحمه الله [١] وأكثر المتأخّرين ممّن تعرّض لذلك كالمحقّق رحمه الله [٢] وأصحاب التعاليق على الشرائع؛ لما قد عرفت منّا مراراً من أنّ المناط ليس العين بخصوصها، وإلاّ لأمكن الإشكال في ما إذا كان الجمود على مقتضى قاعدة الشركة يوجب عدم كفاية إعطاء شاة من غير النصاب إلاّ أن تكون أجود أو مساوياً بالقيمة، مع أنّهم لم يلتزموا بذلك.
فظهر أنّ الملاك هو صدق مسمّى الفريضة عليه بأيّ قسمٍ كان منها، فلو صدق عليه الشاة صحّ ولو كان من نوع غنم غير البلد. وكذا الحكم في الإبل والبقر، كما يجوز دفع المعز مكان الضأن وبالعكس.
المسألة الثانية:
أنّه يجزي الذكر مكان الأُنثى وبالعكس ولو لم تطابق الفريضة مع النصاب، كما لو كان النصاب كلّه ذكراناً والفريضة أنثى أو بالعكس، ففي صورة التلفيق منهما بطريقٍ أولى؛ لما قد عرفت من صدق الاسم عليه وشمول الإطلاق لذلك بل لا يعرف الخلاف فيه إلاّ من ثلاثة:
الشيخ رحمه الله في الخلاف[٣]؛ إذ ذهب إلى أنّه لو كان كلٌّ من الأربعين أُنثى
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٦٦.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٣٧.
[٣] الخلاف ٢: ٢٥، مسألة ٢٢.