المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - حکم اختلال بعض الشروط فی اثناء الحول
يضرّ بالحول. فيراد بقوله: «ذلك الذهب أو تلك الفضّة بعينها أو بعينه» الإبدال بالمثل في قبال الإبدال بغير الجنس، فتصير الرواية دليلاً للشيخ، كما مرّت الإشارة إليه.
ولكن يمكن أن يجاب عن كلا الدليلين:
أمّا عن الأوّل: فلأنّه لو كان الملاك هو مالكيّة الشخص للكلّي الطبيعي للأربعين شاة لا شخصها، يلزم أن يصحّ ذلك حتّى فيما لو عاوض بغير جنسه فيما له الزكاة كالبقرة والإبل إذا عاوضهما معاً أو الغنم مع البقر؛ لأنّه يصدق أنّ الشخص مالكٌ لكلّي الطبيعي فيما فيه الزكاة، إلاّ أن يستفاد وحدة الجنس من جملة «كلّ أربعين شاة شاة» من لزوم حفظ ذلك العدد في متعلّقه، وهو الشاة في طرفي العوض والمعوّض. ولكنّه في أصل الاستدلال كلامٌ؛ من جهة أنّه ليس بصدد بيان اعتبار كون المال بهذا العنوان مركزاً للزكاة، بل المقصود بيان تشريع مقدار النصب وما يجب فيه الفريضة فيما له من الشرائط المعتبرة فيه بحسب أدلّته. فالاستدلال بمثل ذلك لا يخلو عن وهنٍ.
وأمّا عن الثاني: فلوضوح أنّ المقصود من الاستثناء هو المتّصل منه لا المنقطع؛ لأنّه خلاف الأصل، فلا يصار إليه إلاّ بقرينةٍ، فيكون المراد من الرجوع هو الرجوع عمّا كان قبله من قوله: «مائة إبل ومائتي بقرة ولبثت عند غير صاحبه وماتت عند غير صاحبه»؛ حيث لا يجب فيه الزكاة لصاحبهما؛ لعدم كونه تحت تصرّفه، فهي قرينةٌ للذيل بكون المقصود هو هذا المعنى، لا الرجوع بمعنى: فساد العقد أو قلّة مدّة الفصل حتّى لا