المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - حکم تلف بعض النصاب عند الحول
نصفها كما في سابقه. مع أنّه من المحتمل أن يكون التلف في سابقه أيضاً بالربع؛ لأنّ العشرين كان للمالك، وهو تالفٌ، وعشرة من الأربعين أيضاً، والباقي هو ثلاثون للزكاة. لكنّه ضعيفٌ على الإشاعة والشركة؛ لعدم تشخّصٍ بينهما في الخارج في كلٍّ منهما.
وأمّا على الثاني ـ كما لو تلف في المثال، أي: في الستّين عشرة من الغنم، فبقي بمقدار النصاب من الغنم ـ: ففي ذلك لو قلنا بأنّ العين متعلّقةٌ للزكاة على وجه الاستحقاق، فلا إشكال في كون التلف بتمامه على المالك. وكذا لو قلنا بأنّها على وجه الاستحقاق، إلّا أنّه كان نحو تعلّقها عليه بنحو الكلّي في المعيّن، أو قلنا على نحو الشركة والاشاعة لكن كانت الشركة في النصاب فقط دون العفو؛ ففي هذه الصور الثلاث من المالك فقط دون الزكاة.
وأمّا على القول بكون التعلّق على نحو الاستحقاق بصورة الشركة والاشاعة في جميع المال حتّى العفو ـ لأنّه معفوٌّ من حيث أصل وجوب الزكاة لا من حيث تعلّق الزكاة بالعين ـ: فلازمه هو احتساب التلف من الزكاة بالنسبة. ففي صورة تلف عشرة من ستّين تكون مخرج التلف هو السدس، فيؤخذ ويحتسب هذا المخرج من كلٍّ من الزكاة وهو الشاة ومن مال المالك. وهكذا يكون في كلّ الأمثلة على حسب المورد والمبني في المسألة.
وعلى مختارنا لابدّ أن يحتسب التلف بتمامه على المالك دون المستحقّ، كما عليه البروجردي، والشيرازي رحمهم الله، وغيرهما[١].
[١] لاحظ العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٤٤؛ مسألة ١٠ مع تعاليق الأعلام عليها.