المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - حکم تلف بعض النصاب عند الحول
من الزكاة بجميعها، ففي البعض يكون الاحتساب بطريقٍ أولى.
وقد يفرض أنّ المال الذي تلف منه شيء كان أزيد من النصاب، كما لو كان الغنم الموجود هو الستّون فتلف منه شيء، فهذا أيضاً على قسمين:
تارةً: يكون التلف شاملاً لعدد النصاب أيضاً، أي: لم يبق بعد التلف بمقدار النصاب.
وأُخرى: ما لا يشمله، أي: يبقى بمقدار النصاب لو جاز أخذ التلف منه دون النصاب.
فعلى الأوّل: يحتسب من كلّ واحدٍ من النصاب والمالك بنسبته، كما لو تلف من الستّين ثلاثون غنماً من نصف الغنم الموجود، فيحتسب من الزكاة بالنسبة إن كان تعلّق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة والشركة؛ لأنّ نصف المال قد تلف، فيؤخذ هذا المخرج وهو النصف في الفريضة، فتسقط عن الشاة نصفها، فيعطى النصف الآخر إلى الفقير.
وأمّا إن كان بنحو الكلّي في المعيّن كما عليه صاحب العروة رحمه الله [١]، أو على نحو حقّ الرهانة والجناية كما عليه الآملي رحمه الله [٢]ـ حيث يحفظ حقّ الزكاة إذا بقي بمقدار النصاب ـ: فيحتسب في المثال المذكور من حيث التلف من الزكاة بنسبة ما تلف من أربعين شاة وهو لا يكون إلاّ ربع الأربعين وهو العشرة، فيؤخذ من الشاة الواحدة بحسب التلف ربعها لا
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٨٥ ـ٨٤، مسألة ٣١ من زکاة الغلّات.
[٢] مصباح الهدي ٩: ٤٣٦؛ ولاحظ أيضاً١٠: ٨٦.