المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - زکاة النقدين الممسوحين
بل قد يُستظهر عدم وجوبها في غير المنقوش ممّا رواه الصدوق عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل فرّ بماله من الزكاة، فاشترى به أرضاً أو داراً، أعليه شيءٌ؟ فقال: «لا، ولو جعله حليّاً أو نقراً فلا شيء عليه» الحديث[١].
إلِی غير ذلك من الروايات الواردة في عدم وجوب الزكاة فيما سبك أو صار حليّاً، فراجع.
فحكم المسألة واضحٌ من تلك الناحية. فالأولى الرجوع والتعرّض لما يتفرّع عليها من المسائل.
فهاهنا فروعٌ
الأوّل:
قد عرفت: بأنّ وجوب الزكاة في النقدين كان في المسكوكين، فلا فرق فيه بين كون السكّة علِی نحو الكتابة أو غيرها من الصور والنقوش، كما هو المرسوم في زماننا.
كما لا فرق بين كون السكّة إسلاميّةً أو غيرها، كما صرّح به غير واحدٍ، كما في الجواهر[٢]؛ للإطلاق نصّاً وفتوىً.
كما لا فرق بين بقاء السكّة والأثر أو عدمه، كما إذا صارا ممسوحين بالعارض مع بقاء المعاملة بهما.
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٢، الحديث ١٦٢٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٩، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب١١، الحديث١.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٨١.