المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - فی ضمان الزکاة و عدمه
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَكَذا إنْ تَمَكَّنَ مِنْ إيصالِها إلَى السّاعِي أَوْ إلَى الإمام علِیه السلام.
علّل لذلك صاحب الجواهر رحمه الله [١]: بأنّ الإيصال إليهما يعدّ إيصالاً إلى أهلها، بل الظاهر أنّ الحكم كذلك في المجتهد أو وكيله بالنسبة إلى هذا الزمان؛ لاتّحاد المدرك في الجميع، وهو عموم ولايتهم.
وقد اعترض عليه الفقيه الميلاني رحمه الله في محاضراته[٢] بما محصّله: أنّ الحكم بالنسبة إلى الإمام صحيحٌ؛ لعدم التمكّن من الإيصال إليه في عصر الغيبة. وأمّا بالإضافة إلى المجتهد وساعيه فلو طالب بالزكاة، فالإطاعة واجبةٌ. وأمّا لو لم يطالب، فلا وجوب للإيصال؛ لعدم دليلٍ على وجوبه، كما هو المعروف والمشهور، بل المستفاد من النصوص. بل في بعضها أنّ المعصوم لم يقبل أخذها وأمر المالك بصرفها.
فقد روِی الصدوق رحمه الله ـ في علل الشرائع ـ عن جابر قال: أقبل رجلٌ إلى أبي جعفر علِیه السلام وأنا حاضرٌ، فقال: رحمك الله! اقبض مني هذه الخمسمائة
[١] جواهر الکلام١٥: ١٤٦.
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٢٣٣ـ٢٣٢.