المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - فی ضمان الزکاة و عدمه
لصورة ما لو استقرّ الوجوب بحلول الحول ولم يتمكّن من الأداء، وكان ذلك شرطاً، فيكون الحكم حينئذٍ منصوصاً بعدم الضمان. مضافاً إلى الإجماع والشهرة بعدم استقرار الوجوب، لا ما إذا استقرّ بتمام شرائطه ولم يؤدّ حتّى تلف؛ فإنّه ضامنٌ قطعاً.
نعم، قد يتوهّم المنافاة في هذه الصورة بما دلّ على تجويز التأخير في أداء الزكاة حيث لا يصدق التفريط حينئذٍ، فكيف يمكن القول بأنّه مفرّطٌ؟ مع أنّ كلام المصنّف صريحٌ في أنّه إذا أمكن الإيصال إلى المستحقّ وأخّر حتّى تلف، يكون مفرّطاً وعليه الضمان. مع أنّ في الحديث الصحيح تجويز التأخير، كما في مثل:
ما رواه معاوية بن عمّار ـ في الصحيح ـ عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: الرجل تحلّ عليه الزکاة في شهر رمضان فيؤخّرها إلي المحرّم. قال: «لا بأس». قال: قلت: فإنّها لا تحلّ عليه إلّا في المحرّم، فيعجّلها في شهر رمضان. قال: «لا بأس»[١].
وحديث حمّاد بن عثمان ـ في الصحيح ـ عن الصادق علِیه السلام قال: «لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين»[٢].
وموثّقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: زكاتي تحلّ عليَّ
[١] تهذيب الأحكام٤: ٤٤، باب تعجيل الزكاة وتأخيرها، الحديث٣؛ الاستبصار٢: ٣٢، باب تعجيل الزكاة عن وقتها، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ٣٠٢، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب٤٩، الحديث٩.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ٤٤، باب تعجيل الزكاة وتأخيرها، الحديث٥؛ الاستبصار٢: ٣٢، باب تعجيل الزكاة عن وقتها، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ٣٠٢، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب٤٩، الحديث١١.