المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - عدم وجوب الزکاة فيما لو ملک النصاب ولم يعلم هل فيه غش؟
لا يخرج المغشوشة عن الجياد:
وأمّا قوله علِیه السلام: «ثمّ لا يخرج المغشوشة عن الجياد»: فعدم جواز ذلك ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف، كما في الجواهر[١]، إلاّ إذا علم اشتمال المغشوشة على ما يساوي الجياد فيجوز حينئذٍ.
فعلى هذا هل يكون إخراجها بصورة الفريضة أو القيمة وإن زادت بحسب العدد على الفريضة المسماة؟
إشكالٌ، و لکن قد عرفت منّا أنّ التخيير أقوى. فإذا كانت الفريضة كلّها جياداً، يشكل إعطاؤها، إلاّ أن يكون بصورة القيمة إن أجزنا ذلك. وأمّا لو كانت الفريضة مركبّةً منهما، فيجوز إعطاؤها عن الجياد بما يساوي قدرها من حيث المقدار من الفضّة الخالصة. وهذا الحكم يجري في إعطاء المغشوشة عن المغشوشة أو أداء الجياد عنها، مع ملاحظة ما هو الواجب عليه من المقدار إن كانت من قبيل الفريضة. وإن أُريد إعطاء القيمة، فلابدّ من ملاحظة ما يساوي الفريضة من حيث القيمة.
فرع
قال في الجواهر[٢]: «ولو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا، فعن التذكرة: أنّه تجب الزكاة؛ لأصالة الصحّة والسلامة، وفيه تأمّلٌ». انتهى.
وفي العروة[٣]: «مسألة٦: لو كان عنده دراهم أو دنانير بحدّ النصاب
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٩٦.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٩٦؛ وانظر التذکرة ٥: ١٢٧، مسألة ٦٩، فرع «ب».
[٣] العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٥٩، زکاة النقدين، مسألة ٦.