المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
والأقوى ما ذكره المتأخّرون من التبديل بالقيمة إن كان قيميّاً أو المثليّة إن كان مثليّاً؛ لما قد عرفت منّا آنفاً من أنّ الزكاة إذا خرجت إلى يد المستحقّ أو وليّه، صارت بمنزلة التلف، فينتقل إلى بدله.
والعجب من الشيخ رحمه الله في دليله هنا من إمكان استيفاء حقّ الزوج من العين، فلا ينتقل إلى القيمة، كيف لم يذكر ذلك في الصورة السابقة مع كونها أولى بذلك؛ لأنّ الزكاة لم تخرج، والعين كانت باقيةً على حالها؟
فروعٌ
الأوّل: الأقوى أنّه ليس للزوجة أن تخرج الزكاة من العين بعد الطلاق قبل القسمة، إلّا أن يكون ذلك مع إجازة زوجها؛ لأنّه مالٌ مشتركٌ بينهما، ولا يجوز لأحد الشريكين أن يتصرّف في المال المشترك إلّا بإجازة شريكه.
ثمّ هل يجوز القسمة مع الزوج قبل إخراج الزكاة أم لا؟
الظاهر هو الأوّل؛ لأنّ الشارع قد أجاز ذلك، ولأنّ إخراج الزكاة من أيّ مالٍ من العين وغيرها بيد من عليه الزكاة، فلها أن تتصرّف في جميع المال ـ فضلاً عن بعضه ـ مع التعهّد بأدائها من مالٍ آخر أو هذا المال ولو من نصيبها، بل يجوز لها البيع والهبة، فضلاً عن القسمة مع الشريك.
نعم، لو لم تؤدّها وتخلّفت عن الأداء، فللساعي أن يتبع العين، ويستوفي نصف الفريضة من النصف المنتقل إلى الزوج بالقسمة، فيرجع الزوج به على الزوجة؛ فإنّ القسمة لم توجب تجريد ما اُفرز للزوج عن حقّ المستحقّ ما لم تؤدّ زكاتها من مالٍ آخر.