المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
٨ ـ أنّ لازمها عدم جواز احتساب الدين من الزكاة؛ لعدم كونه من العين التي وقعت عليها الزكاة بنحو الشركة.
٩ـ عدم جواز الاشتراط للمشتري بإخراج الزكاة أو تقبّل الأرض لذلك، مع أنّه جائزٌ، كما ستعرف في محلّه.
١٠ـ جواز تتّبع العين ولو مع عدم الامتناع عن أداء الزكاة من مالٍ آخر.
١١ـ عدم جواز دفع العين من عند نفسه، بل لابدّ أن يكون مع إذن الحاكم الشرعِی أو المستحقّين.
فتمام هذه الأُمور ـ بل ربما کان أزيد لو أحصيناها ـ مقتضى الشركة الحقيقيّة، فكيف يمكن الالتزام بالتخصيص في جميع هذه الأُمور مع إمكان التأويل والتوجيه في مثل هذا الحديث ونحوه، كما لا يخفى، حتّى لا يوجب المخالفة لظاهر كلمات الأصحاب والأخبار أو صريحها؟! إذ لا خلاف نصّاً وفتوى في أنّ للمالك إخراج الفريضة من غير النصاب بل دفع قيمتها في الجملة، وكذا غيره.
ثانياً: أنّه لم يذكر عنوان خصوص ما فيه الزكاة، بل الأموال على عمومها تشمل حتّى ما لو كان بصورة الاستحباب، فيشمل مثل ما في قوله تعالِی: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)[١]. ولذلك لم يعبّر بالدفع، بل عبّر بالصرف. ولو كانت هناك ملكيّةٌ لعبّر بالدفع. فالرواية تعمّ الصدقات الواجبة والمستحبّة والتبرّعات وإن لا تصرف الصدقة في غير الفقير.
[١] سورة المعارج، الآية: ٢٤-٢٥ .