المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - حکم ما لو اختل بالشرائط فراراً عن الزکاة
الدراهم والدنانير حليّاً لأجل الفرار على قسمين:
تارةً: يكون محتاجاً إلى تلك الحلي، ولا يكون خارجاً عن شأنه المتعارف، ففي مثل ذلك يجوز الفرار من الزكاة بجعله حليّاً فيحمل أخبار الجواز عليه.
وأُخرى: ما لا يكون كذلك، كما لو كان غير محتاجٍ إليه، ولكن يفعله فقط لجهة الفرار، فهو لا يوجب السقوط بجعله حليّاً، فيحمل أخبار الوجوب عليه من باب حمل كلّ طائفةٍ على ما هو القدر المتيقّن فيه، نظير ما ذکره الشيخ في ثمن العذرة[١]، فراجع.
ويشهد على أنّ أخبار الوجوب وردت في النقدين دون غيرهما ملاحظة خبر معاوية بن عمّار[٢]؛ حيث قد فصّل بين صورتين ذكرناهما، مع أنّ غاية الأمر أنّ الوجوب في خصوص النقدين وتبديل النصاب بقصد الفرار بالمعاوضة. وأمّا إتلافه كلاًّ أو بعضاً ولو لأجل الفرار فمسقطٌ قطعاً، ولا خلاف فيه. فالحكم بالجواز قوي، إلاّ إذا كان لم يحتج إلى التجمّل، فكان الأحوط إخراج الزكاة في هذه الصورة. والله العالم.
[١] تهذيب الأحکام ٦: ٣٧٢، ديل الحديث ١٠٨٠؛ الاستبصار ٣: ٥٦، ذيل الحديث ١٨٢.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ٩، باب زكاة الذهب، الحديث١٣؛ الاستبصار٢: ٨، باب زكاة الحلي، الحديث٦؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٢، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١١، الحديث٦.