المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - فی بيان النصاب المجتمع من افراد الغنم
شيءٌ؟ قال: «مثل ما في البقر»[١].
وما روي عن رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ووجد أيضاً في كتاب علِی علِیه السلام من أنّه يؤخذ الجذع من الضأن والثنيّة من المعز[٢]؛ حيث يدلّ على أنّ كلّ واحدٍ منهما يكون من الشاة. مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب علِی ذلك. وهذا ممّا لا كلام فيه.
والذي ينبغي أن يبحث فيه: هو أنّه على فرض الاختلاط في كلٍّ واحد من الثلاث فهل يكون للمالك الخيار في إعطاء الزكاة من كلٍّ من الجنسين بما يصدق عليه ذلك الفريضة، أم لابدّ من ملاحظة التقسيط لو اختلفت القيمة بين الفردين منها كالجاموس والبقر والضأن والمعز؟
فيه خلافٌ بين الأصحاب، ولا يخفى: أنّه على حسب ما اخترناه في كيفيّة تعلّق الزكاة من كونه كالوجوب المالي لا إشكال في عدم لزوم التفاوت في جميع أقسامه؛ لأنّ الفريضة عبارةٌ عمّا يصدق عليه ذلك العنوان. وهو واضحٌ.
فالنزاع إذن على القول بالإشاعة والشركة، كما عليه عدّةٌ من الأصحاب.
ثمّ عليه لا فرق لو فرض كون القيمة بحسب الاختلاط غير متفاوتة: بأن تساوت قيمة جميع أفرادها. ولو كانت مختلفةً خارجاً من حيث الاسم، فيجوز إعطاء الفريضة بواحدٍ منها حينئذٍ.
[١] الكافي٣: ٥٣٤، باب صدقة البقر، الحديث٢؛ من لا يحضره الفقيه٢: ٢٦، صدقة الأنعام، الحديث١٦٠٧٧؛ وسائل الشيعة٩: ١١٥، أبواب زكاة الأنعام، الباب٥، الحديث١.
[٢] اُنظر عوالي اللئالِیء العزيزيّة٢: ٢٣٠، باب الزكاة، الحديث١٠ و١١.