المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - حکم استثناء الخراج الذی يأخذه السلطان
تعلّق الزكاة للسلطان وكان الآخذ سلطاناً عادلاً؛ حيث إنّ وجه الخروج هو عدم كون الحصّة ملكاً للمزارع حتّى تجب عليه الزكاة، وبين أن تكون الحصّة له بواسطة استيلائه عليها حين تعلّقها؛ حيث إنّ وجه عدم الوجوب عدم تمكّنه من التصرّف حال تعلّق الزكاة لقهر السلطان الباطل عليه، لو لم نقل بتعميم السلطان للجائر إن كان، لا أنّ وجه الإخراج عدم الملكيّة السابقه. فخروج هذين القسمين واضحٌ بعد إشكالٍ.
فبقي هنا فرعان آخران:
أحدهما: ما يأخذه السلطان العادل بعد وجوب الزكاة.
وثانيهما: ما يأخذه السلطان الباطل بعد وجوبها.
فإنّه يعدّ في السلطان الحقّ من المؤنة فيستثنى من هذه الجهة، کما يستثنى في السلطان الجائر من جهة كون بعض النصاب مغصوباً من دون تفريطٍ.
وأمّا لو كان مقصّراً، فيضمن بحسب القاعدة، فيكون حال الحصّة حال السرقة في احتساب التلف منهما، كما تقدّم.
وكيف كان فقد اُدّعي الإجماع ودلالة النصوص علِی خروج حصّة السلطان في جميع الأقسام الأربعة وإن قلنا بعدم استثناء المؤنة من الزكاة؛ لدلالة النصوص واستثنائها بإطلاقها إمّا لأجل ذكر لفظ المقاسمة فيها الظاهر مثلاً في خصوص الحصّة، أو لأجل إطلاق لفظ الخراج الشامل للمقاسمة على حسب ما قيل في معنى الخراج.
كما يشاهد هذا الاختلاف في كلمات الفقهاء مثل كلام المحقّق