المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
نفسه. والوجه فيه: أنّ القيمة إنّما أجزأت بدلاً، ولم تكن واجبةً بالأصالة عندنا، فهي من قبيل العوض، فيحتسب القيمة وقت الإخراج، وهو زمان الانتقال. فلازم هذا القول هو عدم الضمان فيحال انخفاض القيمة السوقيّة إلى زمان حال الأداء؛ لأنّ حاله كحال أداء نفس العين ولو فرّط في تأخير الأداء. كما يُعطى زيادة القيمة حال الأداء ولو كان في التأخير مجبوراً؛ لأنّ حاله حال ما لو أدّى نفس العين بأيّة قيمةٍ كانت.
فاحتمال كونه ضامناً في صورة الانخفاض بواسطة التفريط للتفاوت حتّى يكون حاله كحال الغاصب لو قلنا بذلك فيه ممّا لا يمكن المساعدة عليه. مضافاً إلى أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال لغصبه. هذا بخلاف المقام وإن كان آثماً بالتأخير. ومقتضى ذلك هو إيجاب أداء التفاوت حتّى مع أداء العين أيضاً؛ لكونه مقصّراً في الإضرار من حيث الماليّة على الفرض. ولا أظنّ أن يلتزم به القائل أيضاً.
وأمّا إذا قوّم المالك العين على نفسه: فعن التذكرة[١] للعلّامة رحمه الله ـ بل استجوده صاحب مفتاح الكرامة رحمه الله [٢]، بل قد يشعر الميل إليه من المحقّق القمّي رحمه الله في غنائمه[٣] ـ وجوب قيمة ما ضمنه، أي: قيمة يوم التقويم من دون أن تكون زيادة القيمة السوقيّة ونقصانها مؤثّرةً في حقّه وإن فرّط في تأخيره حتّى انخفضت القيمة.
[١] تذکرة الفقهاء ٥: ١٩٨، مسألة ١٣١.
[٢] مفتاح الکرامة ١١: ٢٧٧.
[٣] غنائم الأيّام ٤: ٨٤.