المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - بيان حکم السبيکة
في صورٌ المسألة:
والمسألة لها صورٌ ثلاثٌ:
الاُولي: ما كان كذلك ابتداءً، أي: قبل صيرورتها درهماً وديناراً.
فلا زكاة فيها قطعاً وهو مورد اتّفاقٍ بين جميع الفقهاء.
الثانية: ما صارت درهماً وديناراً وحال عليها الحول، ثمّ بعد الحول تبدّلت إلى سبيكةٍ؛ فراراً عن الزكاة.
فلا إشكال في وجوب الزكاة فيها، كما سيأتي بحثه إن شاء الله تعالى.
الثالثة: ما صارت درهماً وديناراً وتبدّل إلى سبيكةٍ قبل حلول الحول فراراً عن الزكاة.
فهو مورد خلافٍ بين فقهائنا: فذهب عدّةٌ من المتقدّمين كالشيخ رحمه الله في بعض كتبه[١] والسيّد المرتضى[٢] والصدوقان[٣] وصاحب الغنية[٤] والوسيلة رحمهم الله إلى الوجوب. ويظهر من المفيد رحمه الله في المقنعة[٥] الترديد. وإليك كلامه ـ بعد ما حكم بعدم الزكاة في السبائك ـ قال: «وقد روي: أنّه إذا فرّ بها من الزكاة، لزمته زكاتها؛ عقوبةً، ولا ينفعه فراره بسبكها أو صياغتها».
[١] المبسوط ١: ٢١٠؛ الخلاف ٢: ٧٧، المسألة ٩٠.
[٢] جمل العلم والعمل، ص١٢٠.
[٣] حکاه عن علي بن بابويه المختلف ٣: ١٥٧؛ المقنع، ص١٦٣.
[٤] غنية النزوع، ص١١٨.
[٥] المقنعة، ص٢٣٥.