المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - بيان حکم السبيکة
خلافاً لآخرين من المتقدّمين كابن الجنيد[١] وأبي عقيل[٢] والمشهور بين المتأخّرين رحمهم الله، بل عن الرياض[٣] نسبته إلى عامّتهم من عدم الوجوب.
وكلام الشيخ مضطربٌ؛ حيث أفتى في الخلاف والمبسوط وموضعٍ من التهذيب[٤] بالوجوب، وفي الاستبصار وموضع آخر من التهذيب والنهاية[٥] بعدم الوجوب. وقد قال سيّدنا الأُستاذ العلّامة البروجردي رحمه الله : إنّ آخر كتاب قرّره الشيخ كان هو النهاية، فعليه لا يبعد أن يكون قد عدل عن فتواه بالوجوب.
وأمّا ما ادّعى من الإجماع ـ كما عن انتصار السيّد المرتضى[٦] ردّاً على ابن الجنيد من الفتوى بعدم الوجوب بقوله: قلنا: الإجماع تقدّمه وتأخّر منه ...الخ ـ: فممّا لا يمكن الاعتماد عليه؛ لما قد عرفت من شدّة الاختلاف بين المتقدّمين وذهاب المتأخّرين إلى عدم الوجوب، بل الاختلاف مشهودٌ بين العامّة أيضاً؛ لأنّهم أيضاً علِی قولين؛ فإنّ أبا حنفية والشافعي جوّزا الفرار، دون مالك وأحمد[٧].
وكيف كان، فوجه الاختلاف عندنا هو وجود طائفتين من الأخبار:
[١] حکاه عنه السيّد في الانتصار، ص٢١٩، مسألة ١٠٨.
[٢] حکي عنه عدم التفصيل العلّامة في المختلف ٣: ١٥٧.
[٣] رياض المسائل ٥: ٤٨.
[٤] المبسوط ١: ٢١٠؛ الخلاف ٢: ٧٧، المسألة ٩٠؛ تهذيب الأحکام ؟؟؟.
[٥] الاستبصار٢: ٨؛ و لاحظ تهذيب الأحکام ٤: ١٠ـ٩؛ النهاية، ص١٧٥.
[٦] الانتصار، ص٢١٩، مسألة ١٠٨.
[٧] المجموع ٥: ٤٦٨.