المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
وجهاً للحكم والتشريع.
ولكن مع وجود أخبارٍ كثيرةٍ بعضها صحيح قد دلّت على الجواز لا نحتاج إلى مثل هذه الأُمور حتّى يقال في قبالها: إنّها صرف اعتباراتٍ واستحساناتٍ. والفقيه مع الاطّلاع على مثل تلك الأدلّة ربما يحصل له القطع بالجواز. هذا من ناحيةٍ.
ومن ناحيةٍ أُخرى: ليس في يد الخصم ما يمكن أن يستدلّ به على عدم الجواز إلّا منع دعوى الإجماع فيه، ومنع كون أخبار الجواز في الأنعام، وأنّ قاعدة تعلّق الزكاة بالعين خصوصاً على نحو الإشاعة يوجب وجوب إعطاء ذي الحقّ حقّه لا تبديله بالقيمة؛ لأنّه نوع معاوضةٍ يحتاج إلي رضا الطرفين إلى أن تقع بأسبابٍ خاصّةٍ. ولا دليل على سلطنة المالك على تبديله بها من غير رضا المستحقّ، كما هو الأصل في كلّ حقٍّ. بل قد يستدلّ بعموم «لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه»[١]، و«الناس مسلّطون على أموالهم»[٢]، ورواية «في كلّ أربعين شاة شاة»[٣] مع ضعف السند في بعض الأخبار، أو ضعف دلالتها، ورجوع جملةٍ منها إلى الاستحسان والاعتبارات العقليّة الظنّيّة التي لا اعتداد بها في الأحكام التعبّديّة الشرعيّة. هذه جملة ما ذكروه
[١] اقتباس من الكافي٣: ٢٧٣، باب القتل، الحديث١٢؛ وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مکان المصلّي، الباب٣، الحديث١.
[٢] عوالي اللآلي١، ٢٢٢.
[٣] الكافي٣: ٥٣٤، باب صدقة الغنم، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١١٦، أبواب زکاة الأنعام، الباب٦، الحديث١.