المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
الصورة السادسة: ما لو كان منفرداً نصاباً، بخلاف ما لو كان منضمّاً، فلا يكون مكمّلاً، بل يكون عفواً. ومثاله ما لو اشترى أربعين شاة في الأثناء، فحيث إنّه لو انضمّ مع الأربعين السابقة تصير ثمانين، وهو ليس بنصابٍ، ولكن نفس الأربعين في الغنم حال انفراده نصابٌ مستقلٌّ.
ونسب إلى المحقّق في المعتبر[١] التفصيل بين أن يكون في بداية الحول مالكاً ثمانين، فيعفى عن الزيادة من الأربعين، وبين ما كان يملكه في الأثناء بالنتاج أو غيره أربعين أخرى من عدم العفو فيه، بل يجب عند حوله شاةٌ لأنّ لكلّ واحدٍ منهما حولاً برأسه.
وقيل: لعلّه أراد التمسّك بحديث «ففي كلّ أربعين شاة شاة».
وقد صرّح في المعتبر بذلك ـ أي: بالدليل ـ في موضعٍ آخر[٢]، فقال: «السادس: ما لو ملك أربعين شاةً، ثمّ ملك أُخرى في أثناء الحول، فعند تمام حول الأُولى تجب فيها شاة. فإذا تمّ حول الثانية ففي وجوب الزكاة فيها وجهان: أحدهما: الوجوب؛ لقوله علِیه السلام: «في أربعين شاة شاة». والثاني: لا تجب؛ لأنّ الثمانين ملك الواحد، فلا تجب فيها أكثر من شاة». انتهى محلّ الحاجة.
وليس فيه لفظ مالكيّة ثمانين حتّى يلاحظ حال الزيادة بالأربعين.
كما ظهر عدم تصريحه بالتفصيل هنا، بل ذكر وجه احتساب حولٍ مستقلٍّ للثانية وعدمه بصورة التردّد من دون اختيارٍ لأحد الطرفين. فليس
[١] لم نعثر علي غير ما سيأتي بعد أسطر .
[٢] المعتبر ٢: ٥١٠ ـ ٥٠٩.