المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - حکم ما لو اختل بالشرائط فراراً عن الزکاة
الوجوب ظاهرةٌ فيه، بل قد يمنع ظهوره في الوجوب أيضاً؛ لإمكان حمل لفظ «عليه» علِی بيان حكم العظمى من الزكاة وإن كان إطلاقه يقتضي الوجوب. إلاّ أنّه بعد قوله:«لا شيء عليه في جنسه» يمنع عن انعقاد هذا الإطلاق، ويبقى أصل الرجحان ثابتاً.
لا يقال: إنّ الوجوب والاستحباب متعارضان، فكيف يجمع بينهما بجمعٍ دلالي؟
لأنّا نقول: إنّ منشأ هذا الاعتراض هو توهّم كون الأمر حقيقةً في الوجوب، فحمله على الاستحباب مجازٌ، ولكن الحقّ أن صيغة افعل لم توضع للوجوب، بل هي حقيقةً في إنشاء البعث، والوجوب إنّما يستفاد من الإطلاق، والبعث دالٌّ على الرجحان؛ وحيث لم يدلّ دليلٌ على المنع من الترك ينتج الاستحباب، فلازم ذلك هو الحكم باستحباب الزكاة لمن قصد الفرار بمعاوضة الجنس الزكوي قبل الحول.
بل قد يمكن الاستشعار للاستحباب من ذكر أنّ ما منع عن نفسه من فضل الله كان أعظم ممّا يدخل عليه من منع الزكاة؛ لأنّه لا يناسب مع الوجوب.
ولكن مع ذلك فالحکم على الاستحباب مخالفٌ لسياق تلك الروايات بأنّه هل ينفع الفرار في إسقاط الوجوب أم لا؟
وكيفما کان، فالحمل على الاستحباب أوسع من أن يستند بهذه الأُمور والوجوه.
٤. ويحتمل جمعٌ آخر هو أن يقال بأنّ جعل الذهب والفضّة من