المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - کيفيه زکاة الدراهم المغشوشة
التركيب؛ لأنّ المشهور بين الصائغين أنّ الذهب والفضّة لولا خليطهما لما يمكن الاستفادة منهما؛ لانطباعهما وملائمة حال الذهب والفضّة الخالصين وتأثّرهما في حال الاستعمال؛ لعدم قدرتهما علِی الاستقامة، فلا محيص عن صدق الدرهم والدينار مع خليطهما، فينتج وجوب الزكاة عند بلوغ خالصهما إلى حدّ النصاب.
والإشكال في الرواية من حيث سندها بمجهوليّة حال زيد الصائغ، حيث لم يذكر في حقّه شيئٌ في الرجال، بل لم يرد عنه في كتب الأحاديث إلاّ روايةٌ واحدةٌ وهي هذه، كما في تنقيح المقال[١] وجامع الرواة للأردبيلي[٢]، فكيف يمكن الاستناد إليه في هذا الحكم من وجوب الزكاة في الدرهم والدينار المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب؟
ممّا لا يضرّ بالاستناد إليه؛ حيث أفتي الأصحاب بذلک و هو مطابق لمضمونه، بل لا يبعد استنادهم إليه، خصوصاً عند المتأخّرين، كما أُشير إليه في كتبهم.
فوجوب الزكاة فيهما ـ كما عليه صاحب الجواهر رحمه الله وغيره[٣]ـ قويّ عندنا.
فإلى هنا ظهر حال المسألتين: من عدم وجوب الزكاة إذا لم يبلغ وعلم عدم بلوغهما إلى حدّ النصاب، ووجوب الزكاة إذا بلغ خالصهما مع العلم بالبلوغ.
[١] تنقيح المقال ٢٩: ٢٠٩، الرقم ٢٥٩.
[٢] راجع جامع الرواة ١: ٣٤٢، الرقم ٢٧٤٥.
[٣] راجع جواهر الکلام ١٥: ١٩٥.