المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
لو كانت غير سائمةٍ من الأنعام حيث يكون في ملكه بلا إشكالٍ. فلو كان هناك ملكٌ شاع، لما جاز ذلك باختيار المالك إلاّ مع استرضاء العامل أو الفقير، فيكون بصورة المعاوضة. مع أنّ اللازم باطلٌ، فالملزوم مثله.
لا يذهب عليك أنّ بعض هذه الأجوبة لا يختصّ بهذا الحديث، بل سيّالٌ يجري في بعض ما سنذكر من الأحاديث إن شاء الله تعالى.
الثاني: بموثّق أبي المغراء، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم»[١].
فإنّه يدلّ على الشركة، بل في مصباح الفقيه[٢] أنّ دلالته على الشركة حقيقةً غير قابلٍ للإنكار. ولعلّه لتصريحه بالشركة بحسب الظاهر، فلا يرد فيه ما قيل في سابقه.
وقد اعترض عليه أوّلاً: بأنّ الالتزام بها مع الغضّ عن مخالفتها لظاهر الآية وغيرها ممّا عرفت يستلزم ارتكاب التخصيص في جملةٍ من القواعد المتقنة التي لا يكون ارتكاب التخصيص فيها بأهون من طرح هذا الخبر فضلاً عن تأويله.
ثمّ إنّ الشركة الحقيقيّة مقتضاها:
١ـ حرمة تصرّف كلٍّ من الشريكين في المال إلاّ بإذن صاحبه.
[١] الكافي٣: ٥٤٥، باب الرجل يعطي من زكاة من يظنّ أنّه معسر، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ٢١٥، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب٢، الحديث٤.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٢٤٩.