المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣ - بيان المراد من المؤونة
وأمّا بالنسبة إلِی المؤنة اللاحقة: فلأنّ إخراجها قبل النصاب ومن الوسط يكون مطابقاً لمقتضيات قواعد الشركة؛ لأنّ سهم الفقراء في الغلّة ملكٌ لهم، فالمؤنة عليهم، فإذا أخرجنا المؤنة بعد النصاب، كان معناه كسر الزكاة من سهم الفقراء بلحاظ حال مؤنة غلّتهم، وهو على العدل والإنصاف.
لكنّه مخدوشٌ:
أوّلاً: بأنّه إن ثبت إطلاق الحكم بالنسبة إلى المؤنة، فلا فرق بين السابقة واللاحقة.
وثانياً: بأنّ مقتضى الشركة هو أخذ المؤنة وسطاً بالنسبة، لا بأن يكون النصاب قبل استثناء المؤنة أو بعده.
وثالثاً: أنّك قد عرفت أصل الإشكال في كون التعلّق هنا على نحو الشركة، فما ذكروه من التفصيل ممّا لا يمكن المساعدة عليه.
فالحقّ هو استثناء المؤنة أوّلاً ثمّ احتساب النصاب: بلا فرقٍ في ذلك بين كون المؤنة مأخوذةً من نفس عين الغلة أو من غيرها، كما هو الغالب. فما يرى من التفصيل عن بعضٍ مثل الگلپايگاني[١] والآملِی رحمهم الله[٢] من تجويزهم ذلك فيما إذا كانت المؤنة من جنس الزكوي خاصّةً ليس على ما ينبغي.
الفرع الثالث: في بيان المراد من المؤنة وما يمكن أن يبحث فيه حولها
وحيث كان الجامع لتلك الخصوصيّات هو كلام الشهيد في المسالك،
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٧٣ـ٧١، مسألة ١٦، التعليق ٥.
[٢] مصباح الهدي ١٠: ٥١.