المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - بيان المراد من الجذع و الثنی عند اعتبار الشاة فی الزکاة
لم يبلغ ذلک إلاّ بعد ثمانية أشهر. وأمّا المعز فلا يبلغ ذلك إلاّ إذا دخل في السنة الثانية، كما ستعرف الإشارة إلى ذلك في بعض الروايات.
وهذا قد يستشعر من كلام صحاح اللغة، كما سننقل كلامه إن شاء الله، بخلاف بقية اللغوّيين الذين فسّروه بحسب السنّ اسماً لا وصفاً.
وفي نهاية ابن الأثير[١]: «وأصل الجذع من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابّاً فتيّاً، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمّت له سنة، وقيل: أقلّ منها. ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير».
وفي مجمع البحرين[٢]: «وفي الحديث تكرّر ذكر الجَذَع ـ بفتحتين ـ: وهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية. وفي المغرب الجذع من المعز لسنة، ومن الضأن ثمانية أشهر. وفي حياة الحيوان الجذع من الضأن ما له سنةٌ تامّةٌ. هذا هو الصحيح عند أصحابنا، وهو الأشهر عند أهل اللغة وغيرهم. وقيل: ما له ستّة أشهر. وقيل: ما له سبعة. وقيل: ثمانية. وقيل: عشرة،حكاه القاضي عياض...». انتهى كلامه في مجمع البحرين.
وفي الصحاح[٣]: «الجذع قبل الثني... تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ولولد البقر...» ـ إلى أن قال:ـ «والجذع اسم له في زمن وليس بسنّ
[١] النهاية في غريب الحديث ١: ٢٥٠، مادّة «جذع».
[٢] مجمع البحرين ٤: ٣١٠، مادّة «جذع».
[٣] الصحاح ٣: ١١٩٤، مادّة «جذع».