المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
أقلّها إشكالاً لا يبعد أن يكون هو كحقّ الزوجة أو كونه حكماً ماليّاً محضاً تكليفيّاً من دون ثبوت ملكيّةٍ أو حقٍّ لهم على العين الزكوي.
فلو أثبتنا أحد هذه الوجوه في مقام الإثبات والدلالة، وإلاّ يرجع إلى الأُصول العمليّة.
والأصل عند الشكّ في كون الزكاة ملكاً للفقراء أو حقّاً أو حكماً تكليفيّاً هو الأخير لو لم نقل بالحقّيّة؛ لعدم وجود تفاوتٍ في الآثار بين الأخير وبين كونها حقّاً كحقّ الزوجة.
فصارت المسألة عندنا: هو كون النماء والربح للمالك، كما كان البيع ونظائره من النواقل صحيحاً من المالك من دون توقّفٍ على إجازة الحاكم أو المستحقّ. وجواز الأخذ للعين عند تلف المالك يمكن أن يكون حكماً تعزيريّاً من الشارع في خصوص باب الزكاة لا من مقتضى القواعد. ولذا أُجيز في ذلك للساعي المأمور من الحاكم أن يفعل ذلك من أخذ العين حتّى من يد المشتري، فيرجع هو إلى البائع. كما أنّ حكم احتساب التلف هنا لعلّه كان حكماً إرفاقيّاً من الشارع في باب الزكاة، لا أن يكون على مقتضى القواعد.
فكون الزكاة من قبيل الحقّ المالي في الأعيان بصورة الماليّة لأجل الحكم التكليفي قويٌّ عندنا. والله العالم.