المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - الشرط الرابع ان لايکون عوامل
قال المحقّق قدّس سرّه:
الشَّرْطُ الرّابِعُ:
أَلّا يَكُونَ عَوامِل؛ فإنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَوامِلِ زَكاةٌ وَلَوْ كانَتْ سائِمَةً.
اعلم: أنّ التعبير باشتراط أن لا يکون عوامل لا يخلو عن مسامحةٍ؛ إذ الشرط عبارةٌ عمّا يكون دخيلاً في فعليّة ترتّب الأثر على المقتضي.
فالقول بأنّ العامليّة مانعٌ وعدمه عدم المانع أولى، لكنّه تعبيرٌ شائعٌ في ألسنة الفقهاء.
وأمّا دعوى كون عدم العامل عبارةً عن عدم كونها معلوفةً كما ادّعاه المنتظري رحمه الله [١]: فلا يخلو عن وهنٍ.
وصرف خلّو المقنعة والنهاية والمراسم عن ذكر هذا الشرط ممّا لا يضرّ بإجماع القدماء مع عدم تصريحهم بخلافه. مع أنّه قد يكون وجه عدم ذكرهم ذلک كون العامليّة مانعاً لا شرطاً، كما احتملناه تبعاً للفقيه الميلاني رحمه الله [٢]. وكونه مانعاً إجماعي؛ لأنّه لم يشاهد من أحد أن يفتي
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٣٣٧ ـ ٣٣٦.
[٢] محاضرات في فقه الإمامية، کتاب الزکاة ١: ١٦٤.