المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - اعتبار النصاب فی زکات الغلات و بيان رواياتها
لكنّه مخدوشٌ: بأنّ الظاهر من أخبار زكاة الفطرة أنّ الصاع في زمانه كان أربعة أمداد، كما وقع التعبير بذلك في بعض أخبارها.
وثانياً: أنّه لا يساعد صحيحة زرارة التي قد عرفت التصريح فيها باغتسال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بصاعٍ وجعله بستّة أرطال، مع ملاحظة جعل المدّ عبارةً عن رطل ونصف، فيصير صاعه أربعة أمداد.
الثاني: ما في الاستبصار[١] بقوله: «وَيَكُونُ قَوْلُهُ خمسة أمداد وهماً من الراوي» ـ إلي أن قال:ـ « ويجوز أن يكون ذلك إخباراً عمّا كان يفعله النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إذا شارك في الاغتسال بعض أزواجه».
ثمّ استشهد لذلك بما دلّ من الأخبار على أنّه كان يغتسل مع بعض أزواجه بخمسة أمداد مثل:
ما رواه محمّد بن مسلم، عن أحدهما قال: سألته عن وقت غسل الجنابة كم يجزي من الماء؟ فقال: «كان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته، ويغتسلان جميعاً من إناءٍ واحدٍ»[٢].
فإن قلنا بوهم الراوي واشتباهه، فمعناه طرح الرواية.
وأمّا إن قلنا بأنّ الصاع هنا کان كذلك، أي: بهذا المقدار، فهو موهونٌ بأنّ المفهوم من تلك الأخبار الواردة في باب الجنابة هو أنّ غسله مع
[١] الاستبصار ١: ١٢٢ـ١٢١، أبواب الجنابة، الباب ٧٣، ذيل الحديث ٤١١.
[٢] الكافي٣: ٢٢، باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء، الحديث٥؛ تهذيب الأحكام١: ١٣٧، باب حكم الجنابة، الحديث٧٣؛ الاستبصار١: ١٢٢، باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٢: ٢٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب٣٢، الحديث١.