المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٢ - اعتبار النصاب بعد المؤونة و عدمه
فنتيجته أيضاً عدم الفرق بينهما.
وأمّا عند من لا يتمّ عدم القول بالفصل ـ لاشتراطه القول بعدم الفصل المفقود هنا ـ ولم يتمّ الأدلّة الاجتهادية والأُصول العمليّة، وتمسّك هنا بمقتضى قاعدة الشركة، فلازمه الفرق بين المؤنة السابقة بعدم الاستثناء واللاحقة بالاستثناء.
ومن هنا ظهر صحّة كلام السيّد رحمه الله في العروة[١] بحسب مبناه من كون تعلّق الزكاة على نحو الاشاعة أو الكلّي في المعيّن، ولذا اختار الثاني منهما بكون استثناء المؤنة اللاحقة مطابقاً للاحتياط. قائلاً ما نصّه: « بل الأحوط عدم إخراج المؤن خصوصاً اللاحقة». أي: لا المؤنة السابقة.
واعترض عليه السيّد الأصفهاني رحمه الله في حاشيته على العروة بما لفظه: «لا يخفى أنّ المؤنة السابقة أولى بأن يراعى فيها هذا الاحتياط. ولعلّ تبديل السابقة باللاحقة سهوٌ من قلمه الشريف أو من النسّاخ». انتهى كلامه.
إلاّ أنّه لا يساعد مبنى السيّد الطباطبائي رحمه الله ، كما عرفت. نعم، يصحّ ذلك على مبنى الآخرين من القول بتماميّة أدلّة الاستثناء من الأدلّة الاجتهاديّة أو الأُصول؛ إذ كانت المؤنة السابقة أولى بالاحتياط، خصوصاً عند من ذهب إلى كون تعلّق الزكاة بالعين علِی نحو الحق لا الإشاعة أو الكلّي في المعيّن.
الفرع الثاني: في أنّه هل يعتبر النصاب بعد المؤنة أم لا؟
بناء على جواز استثناء المؤنة، فهل يعتبر النصاب بعدها، فلا زكاة فيما
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٧٣، مسألة ١٦.