المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٦ - بيان المراد من المؤونة
ذلك، يصحّ احتسابها من المؤنة.
وأمّا ما ذكره من عين البذر إن كان من ماله المزكّى: فنحن نزيد عليه: أو كان البذر من المال الذي لا زكاة فيه. وأمّا وجه ذلك القيد: فلأنّه لو كان من العين غير المزكّى، فلابدّ فيه من الزكاة، فلا فرق حينئذٍ بين استثنائه وعدمه؛ لوجوب الزكاة فيه على كلتا الحالتين. نعم، يؤثّر في موردين آخرين:
أحدهما: ما إذا كان متممّاً للنصاب؛ فإنّ استثنائها موجبٌ لنقص النصاب وانتفاء الزكاة بالمرّة إلاّ ما وجب فيه أوّلاً.
وثانيهما: ما إذا اختلف مقدار الزكاة الواجبة فيه والزكاة الواجبة في الزرع: بأن كان الزرع ممّا سقي بالدلاّء ففيه نصف العشر وبذره ممّا سقي سيحاً ففيه العشر أو بالعكس.
وفي هاتين الحالتين لابدّ من العمل بالاستثناء؛ لأنّه من المؤن على كلّ حالٍ. ويلزم البناء على عدم الاستثناء في غير الفرضين من جهة عدم الثمرة المترتّبة عليه، فإذا فرض القول بالاستثناء، وجب البناء عليه، كما لا يخفى.
ولكن ليعلم: أنّ ما يجب فيه يكون عشر البذر زكاةً على الإشاعة والباقي من المؤنة. نعم، يصحّ كون تمام البذر زكاةً، لو كان هو الباقي من العين الزكويّة، على الكلّي في المعيّن أو على الحقّ، فتأمّل.
وأمّا ما ذكره من أنّه لو اشترى البذر، تخيّر بين استثناء ثمنه وعينه: