المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - ما لو کان عنده اکثر من نصاب واحد
وأمّا على القول بالوجوب المالي: فإن قلنا بأنّ العين محبوسةٌ من حيث جواز التصرّف إلى أن يؤدّي الزكاة، فحكمه حكم حقّ الرهانة والجناية، فلا تتكرّر؛ لكون العين غير مطلقةٍ. وأمّا لو قلنا بعدم كونه كذلك ـ بل العين كانت مطلقةً من حيث جواز التصرّف، غاية الأمر يجوز للساعي إذا لم يؤدّ الزكاة أخذها حتّى من غير مالك النصاب ـ فحكمه حينئذٍ حكم تعلّق الزكاة بالذمّة، أي: تتكرّر بتكرّر السنوات، كما عرفت. وهذا هو الأقوى وأوفق بالاحتياط.
الوجه الثالث: ما لو كان عنده أكثر من نصابٍ واحدٍ.
وهذا أيضاً على قسمين:
تارةً: يؤدّي الزكاة من غير العين الموجودة، فالحكم هو ما عرفت من وجوب الزكاة في كلّ سنةٍ على ما هو الموجود من النصب من الاختلاف في مقدار الفريضة.
وأُخرى: ما يؤدّي زكاته من العين، كما لو كان عنده ستّ وعشرون إبلاً، فيجب عليه في السنة الأُولى بنت مخاض، وهو واضحٌ لو كانت عنده بنت مخاض. فإذا أُخرجت ففي السنة الثانية، لابدّ من إعطاء خمس شياه؛ لكون عدد الإبل بعد إخراج بنت مخاض خمسة وعشرين، وهو النصاب الخامس، والفريضة فيه هو خمس شياه. فإذا أخرج ذلك الهدي، صارت قيمته بواحدٍ من الإبل، فتصل في السنة الثالثة إلى أربعة وعشرين إبلاً، وهو داخلٌ في النصاب الرابع، وهو عشرون. وما زاد من الإبل فيه أربع شياه، وهكذا. هذا كلّه في صورة الإخراج منها، كما مرّ اَنفاً.