المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٧ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
بعد تلف عين النصاب بأجمعه أيضاً يمكن أداء الفريضة من غير النصاب، فلا محالة يكون الانتقال إلى القيمة حين الأداء، والمراد بالقيمة قيمتها يوم الأداء، فتدبّر.
ولكن فيه أوّلاً: إمكان صدق التلف في صورة تحقّق العزل في عين الزكاة، أي: لو تلفت بعد ما عزلت، ولا إشكال في صدق التلف حينئذٍ، ويترتّب عليه الضمان، بصيرورته ملكاً للفقراء بعد العزل، كما عليه المشهور. ـ وسيأتي بعد ذلک في محلّه، کما تعرّض له السيّد في العروة، المسألة ٣٤ من زکاة الغلّات[١]ـ فيصحّ القول بالضمان بقيمة يوم التلف أو غيره من الوجوه.
وثانياً: أنّه لا يبعد دعوى كون الفريضة متوجّهةً إلى الأعيان الموجودة عنده أوّلاً وإن لم يكن عنده شيءٌ من تلك الفريضة. فلا بأس حينئذٍ من القول بإمكان تحصيل العين للفريضة ولو من غير النصاب.
ويمكن أن يستظهر ما ادّعيناه من ما روى عن المعصومِین علِیهم السلام بأنّه لو لم يؤدّ الفريضة مع وجود المستحقّ فضاعت، كان ضامناً لها. فقد روي الكليني في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجلٌ بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت: هل عليه ضمانها حتّى تقسم؟ فقال: «إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه، فهو لها ضامنٌ حتّى يدفعها، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه، فبعث بها إلى أهلها، فليس عليه ضمانٌ؛ لأنّها قد
[١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٨٩.