المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
في غاية البشاعة عند الطبع السليم. بل قد يمكن انطباقه على العنب أيضاً إذا رجعت كلمة «نعم» إلى العنب.
فيحتمل أن يكون معناه: أنّ العنب أيضاً تجب الزكاة فيه إذا خرصه وجمعه من الكرم وأحرزه، فيساعد كلام المشهور من تعلّق الزكاة بالعنب أيضاً.
وأمّا الحصرم فلا تجب الزكاة فيه؛ لأنّ المستفاد من الحديث مفروغيّة ذهن السائل عن عدم وجوب الزكاة فيه، ولذلك سئل عن العنب والزبيب. فيؤيّد الحديث ما ذكرناه من عدم وجوبها فيه.
وأمّا الرواية الأُخرى لسعد الأشعري ـ لو لم تكن متّحدةً مع الرواية الأُولى ـ: فإليك متنها: قال: سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب: متى تجب على صاحبها؟ قال «إذا ما صرم وإذا ما خرص»[١].
وقد يقال: إنّ المراد من قوله: «متى تجب على صاحبها» هل هو وقت التعلّق أو وقت الإخراج؟ فإن كان المقصود هو الأوّل وجعل زمان الخرص وزمان الصرم واحداً بالتصرّف في زمان الصرم في مثل العنب، فيساعد قول المشهور، ولكنّه أحد الاحتمالات؛ إذ:
قد يحتمل الثاني: بأن يكون المراد منه هو وقت الإخراج، كما صرّح بذلك السيّدان الحكيم والميلاني رحمهم الله[٢] ومالا إليه، وجعلا وقت الخرص حال الزبيبيّة لمن لم يرد الاقتطاف، بل يريد بإبقائه على الشجرة، فيخرصه
[١] الكافي٣: ٥٢٣، باب أوقات الزكاة، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٩٥، أبواب زكاة الغلات، الباب١٢، الحديث١.
[٢] مستمسک العروة ٩: ١٣٩؛ محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٣١٦ـ٣١٥.