المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - مقدار الدرهم و الدانق
الصادقِین علِیهما السلام مع عدم كونه في زمان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم مفهوماً، ولا كان منه عينٌ ولا أثرٌ؟
ونقل هذه الاختلافات أوجب أن يقع السؤال عن حضرات الأئمّة علِیهم السلام في ذلك. فلا بأس بالإشارة إلى ذلك حسب ما ورد عن حبيب الخثعمي المروي في الكافي:
قال: كتب أبو جعفر المنصور إلى محمّد بن خالد ـ وكان عامله على المدينة ـ أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة، ولم يكن هذا على عهد رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم؟ وأمره أن يسأل فيمن يسأل عبدالله بن الحسن وجعفر بن محمّد علِیهما السلام. قال: فسأل أهل المدينة فقالوا: أدركنا من كان قبلنا على هذا. فبعث إلى عبدالله بن الحسن وجعفر بن محمّد علِیهما السلام، فسأل عبدالله بن الحسن، فقال: كما قال المستفتون من أهل المدينة. قال: فقال: ما تقول يا أبا عبدالله؟ فقال: «إنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم جعل في كلّ أربعين أُوقية أُوقية. فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة، وقد كانت وزن ستّة، وكانت الدراهم خمسة دوانيق» قال حبيب: فحسبناه فوجدناه كما قال فأقبل عليه عبدالله بن الحسن فقال: من أين أخذت هذا؟ قال: «قرأت في كتاب أُمّك فاطمة علِیها السلام». قال: ثمّ انصرف فبعث إليه محمّد بن خالد: ابعث إليّ بكتاب فاطمة علِیها السلام. فأرسل إليه أبو عبدالله علِیه السلام: «... إني إنّما أخبرتك أنّي قرأته، ولم أخبرك أنّه عندي» قال