المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥ - استحباب الزکاة فی مال لم يتمکن عليه
قال المحقّق قدّس سرّه:
الْخامِسَةُ: مَنْ دَفَنَ مالاً وَجَهِلَ مَوْضِعَهُ، أَوْ وَرِثَ مالاً وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ، وَمَضَى عَلَيْهِ أَحْوالٌ، ثُمَّ وَصَلَ إلَيْهِ، زَكّاهُ لِسَنَةٍ واحدة اسْتِحْباباً.
وهذه المسألة أيضاً قد حقّقناها في السابق، وقد اخترنا ما في المتن؛ لدلالة الأخبار عليها مثل:ما رواه الشيخ بسندٍ صحيحٍ عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك»[١].
و موثّق إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم علِیه السلام عن الرجل يكون له الولد، فيغيب بعض ولده، فلا يدرِی أين هو ومات الرجل، كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه؟ قال: «يعزل حتّى يجئ». قلت: فعلى ماله زكاةٌ؟ قال: «لا حتّى يجئ». قلت: فإذا هو جاء أيزكّيه؟ فقال: «لا حتّى يحول عليه الحول في يده»[٢].
[١] تهذيب الأحكام٤: ٣١، باب زكاة المال الغالب، الحديث٢؛ وسائل الشيعة٩: ٩٥، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب٥، الحديث٦.
[٢] الكافي٣: ٥٢٤، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ٩٤، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب٥، الحديث٢.