المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - حکم اقتراض النصاب
المقرض، وهو مختار الشهيد في المسالك[١] وصاحب المدارك رحمهم الله[٢].
وقول: ببطلان الشرط، وهو مختار المحقّق الأوّل رحمه الله [٣]، بل قد ينسب إلى المشهور[٤].
والمختار هو صحّة الشرط، إذا كان الشرط في ضمن عقد القرض أو في ضمن عقدٍ آخر. والوجوب تكليفاً حينئذٍ على المقرض، ولكن لا يسقط هذا الدين والحقّ عن المقترض إلاّ بعد أداء المقرض. وهذا صحيحٌ في كلّ عبادةٍ قابلةٍ للنيابة ولو تبرّعاً، ومنها الزكاة.
والعمدة في الدليل: هو صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبدالله علِیه السلام في رجلٍ استقرض مالاً، فحال عليه الحول وهو عنده. قال: «إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته، فلا زكاة عليه. وإن كان لا يؤدّي، أدّى المستقرض»[٥].
والدليل علِی وجوب الوفاء بالشرط ـ بعد ما عرفت صحّة أداء المقرض عن المستقرض بهذا الحديث ـ:«المؤمنون عند شروطهم». هذا هو خلاصة ما توصّلنا إليه هناك.
[١] مسالک الأفهام ١: ٣٨٨.
[٢] مدارک الأحکام ٥: ١٢٥.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٤٠.
[٤] لاحظ جواهر الکلام ١٥: ٢٠٠.
[٥] الكافي ٣: ٥٢٠، باب زکاة المال الغائب، الحديث٥؛ تهذيب الأحکام ٣: ٣٢، باب زکاة المال الغائب، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ١٠١، أبواب من تجب عليه الزکاة، الباب ٧، الحديث ٢.