المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - اعتبار النصاب فی الذهب
ويحتمل التقيّة؛ لموافقته لبعض العامّة كالحسن البصري، على ما نقله في الخلاف[١] عنه في المسألة ٩٩. وهو بعيدٌ جدّاً.
ولكنّ الإنصاف أن يقال: إنّ ما ذكره الشيخ بأن يكون المقصود هو وجوب دينارٍ واحدٍ أحسن، ويحمل قوله: «وليس في النيّف شيءٌ» على ما كان بين النصب، لا مطلق ما دون الأربعين. وإلاّ لكان الحديث مطروداً؛ لأنّ الزكاة في الدرهم قد ثبتت في مائتي درهم، ونفي في عشرين ديناراً، مع أنّهما باتّفاق العلماء متساويان في المقدار والفريضة؛ مضافاً إلى إعراض الأصحاب عنه.
وبذلك يردّ حديث فقه الرضوي ـ مضافاً إلى إرساله ـ أنّه متناقضٌ مع جعل العشرين نصاباً فيما قبله بنصف صفحة، فلا يمكن المساعدة مع هذين القولين لو صحّ الانتساب إليهما.
مع أنّك قد عرفت موافقة الصدوق رحمه الله للمشهور في كتبه الثلاثة. كما يحتمل أن لا يكون علي بن بابويه مخالفاً، بناءً على أن يكون كتاب فقه الرضوي منسوباً إليه ـ كما احتمله بعض، واختاره كالمنتظري رحمه الله [٢]ـ وقد عرفت صراحة كتاب الفقه الرضوي في جعل النصاب هو عشرين ديناراً، كالمشهور المنصور.
فأصبحت النتيجة عدم وجود مخالفٍ صريحٍ لا يمكن تأويل كلامه.
[١] الخلاف ٢: ٨٤، مسألة ٩٩.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري١: ١٠٥ و٢٥٠ و٢٨٣.