المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - اعتبار النصاب فی الذهب
وأبي بصير، وبريد العجلي، والفضيل بن يسار ـ عن أبي جعفر، وأبي عبدالله علِیهما السلام أنّهما قالا: «في الذهب في كلّ أربعين مثقالاً مثقال، وفي الورق في كلّ مائتين خمسة دراهم. وليس في أقل من أربعين مثقالاً شيءٌ، ولا في أقل من مائتي درهم شيء. وليس في النيّف شيءٌ حتّى يتمّ أربعون، فيكون فيه واحدٌ»[١].
وفي المحاضرات[٢] نقل عن الحدائق، عن كتاب الفقه الرضوي: «ونروِی أنّه ليس على الذهب زكاةٌ حتّى يبلغ أربعين مثقالاً. فإذا بلغ أربعين مثقالاً، ففيه مثقال. وليس في النيّف شيءٌ حتّى يبلغ أربعين»[٣].
وقد أجاب عنهما صاحب شرح اللمعة رحمه الله [٤]ـ مضافاً إلى ما نقلناه عنه ـ: باحتمال كونه لغير الزكاة؛ لعدم ذكرها في الحديث، فيجوز أن ِیکونا علِیهما السلام إنّما قالا ذلك في مقابلة اثنين أو جماعة لم يكن فيما دون الأربعين على ما اقتضته المعاملة.
وحمل الشيخ رحمه الله [٥]حديث الفضلاء على نفي وجوب المثقال فيما دون الأربعين، لا مطلق الزكاة؛ فإنّه يجب في العشرين.
[١] تهذيب الأحكام٤: ١١، باب زكاة الذهب، الحديث١٧؛ الاستبصار٢: ١٣، باب المقدار التي تجب فيه الزكاة من الذهب والفضّة، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٤١، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١، الحديث٦٣.
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٢٥٣.
[٣] فقه الرضا ٧: ١٩٧، باب الزكاة.
[٤] أي: الأصبهاني، حکاه عنه جواهر الکلام ١٥: ١٧٢.
[٥] راجع التهذيب والاستبصار ذيل الحديث.