المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
بالإجماع المركّب» لعدم القول بالفصل بين الأوّلين والآخرين؛ إذ القائل بكفاية اشتداد الحبّ في الحنطة والشعير قائلٌ بثبوت الحكم في البسر والحصرم أيضاً.
مضافاً إلى دعوى الإجماع عن العلّامة رحمه الله في المنتهى، كما عرفت آنفاً. وإن أبيت عن الإجماع، يكفينا الشهرة المنجبرة، لضعف الأخبار وإثبات المدّعى.
الثاني: إثبات ذلك من جهة صدق التمر على البسر والرطب حقيقةً؛ لنصّ أهل اللغة علِی ذلك، كما صرّح به العلاّمة في المختلف[١] والمنتهى[٢] بقوله في الأوّل: «لنا أنّ البسر يسمّى تمراً لغةً، فيتعلّق به الوجوب. احتجّوا: بأنّه يسمّى بسراً لا تمراً في العرف. والجواب الاعتبار بتسمية اللغة لا بالعرف». وفي الثاني قال: «فإنّ أهل اللغة نصّوا على أنّ البسر نوعٌ من التمر، وكذا نصّوا على أنّ الرطب نوعٌ من التمر».
وربما اُيّد قوله: بأنّ الطبيب إذا منع المريض من التمر، يحكم باندراج البسر والرطب عرفاً بالتمر، بل وهكذا لو حلف على ترك أكله.
الثالث: أنّ الزكاة لو كانت مقصورة علِی خصوص التمر والزبيب، ولا تشمل حال ما قبلهما، لأدّى ذلك إلى ضياع الزكاة؛ لأنّهم كانوا يحتالون ببيع العنب والرطب أو بجعلهما دبساً أو خلّاً أو غير ذلك من أقسام النخيل.
[١] مختلف الشيعة ٣: ١٨٦.
[٢] منتهي المطلب ٨: ٢٠٤.