المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤ - بيان المراد من المؤونة
وكان أكثر ما فيه مورد قبولٍ عندنا بل عند أكثر الفقهاء فلنذكر كلامه هنا بعينه. فإن كان لنا فيه شيءٌ نذكره إن شاء الله تعالى.
قال الشهيد رحمه الله في المسالك[١]: «المراد بالمؤن ما يغرمه المالك على الغلّة ممّا يتكرّر كلّ سنةٍ عادةً وإن كان قبل عامه كاُجرةٍ الفلاحة والحرث والسقي والحفظ واُجرة الأرض وإن كانت غصباً ولم ينوِ إعطاء مالكها اُجرتها ومؤنة الأجير وما نقص بسببه من الآلات والعوامل حتّى ثياب المالك ونحوها، ولو كان سبب النقص مشتركاً بينها وبين غيرها وزّع، وعين البذر إن كان من ماله المزكّى، ولو اشتراه تخيّر بين استثناء ثمنه وعينه، وكذا مؤنة العامل المثليّة. أمّا القيميّة فقيمتها يوم التلف. ولو عمل معه متبرّعٌ، لم يحتسب اُجرته؛ إذ لا تعدّ المنّة مؤنةً عرفاً. ولو زرع مع الزكوي غيره، قسّط ذلك عليهما.
ولو زاد في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزكوي بالعرض، لم يحتسب الزائد. ولو كانا مقصودين ابتداءً وزّع عليهما ما يقصد لهما، واختصّ أحدهما بما يقصد له. ولو كان المقصود بالذات غير الزكوي، ثمّ عرض قصد الزكوي بعد تمام العمل، لم يحتسب من المؤن.
ولو اشترى الزرع، احتسب ثمنه وما يغرمه بعد ذلك دون ما سبق على ملكه. وحصّة السلطان من المؤن اللاحقة لبدوّ الصلاح، فاعتبار النصاب قبلها». انتهى كلامه.
[١] مسالک الأفهام ١: ٣٩٣.