المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨ - ادلّة القائلين بعدم استثناء المؤونة عن وجوب الزکاة
والأقوى تماميّة كلام صاحب الجواهر؛ لأنّه أراد عدم ظهور الرواية في كون مؤنة العمارة من المؤن التي تصّح استثنائها حتى تصير مخالفاً للإجماع في عدم كون مؤنة العمارة التي لا تتكرّر في كلّ سنة من المؤن التي تصّح استثنائها.
فحينئذٍ لا يكون الخبر مخالفاً للمشهور؛ لأنّه ساكتٌ بالنسبة إلى المؤن المتكرّرة، فلنا العمل على طبق القاعدة.
ومن الوجوه التي ذكروها: هو الفرق في لسان الأخبار بين ما يسقِی من السماء ونحوها بالعشر وما يسقِی من غيرها من الدوالي بنصف العشر. وليس هذا الفرق والتفاوت إلاّ بملاك احتساب مؤنة السقي في نصف العشر. فلو أجزنا احتساب المؤنة في العشر، فأيّ فرقٍ بينهما؟! ولذلك احتمل الشهيد الأوّل في البيان[١]ـ في استثناء المؤنة ـ التفصيل بين مؤنة السقي فيما يكون بالعلاج، فلا تستثنى المؤنة، دون غيرها؛ لاستثناء ما كان بالمباشرة من إيجاب نصف العشر، أي: قد خفّفت الزكاة فيه، بخلاف ما سقي من السماء. وكيف كان فوجه الفرق كان بملاك عدم تجويز الاستثناء بالنسبة إلى المؤن في ما سقي حتّى يبقى الفرق بين الصورتين.
وقد أُجيب عنه[٢]: أوّلاً: بأنّ وجه التفاوت بينهما لعلّه كان أمراً تعبّداً لا نعلم حكمته.
[١] البيان، ص٢٩٥.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٣٢.