المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - مقدار الدرهم و الدانق
وهو ممّا لا كلام فيه. وإن لم يذكر ذلك في الذكرى بل ذكر في البيان[١].
وإنّما الخلاف والكلام وقع في الدرهم؛ حيث إنّ الأقوال فيه متشتّتةٌ: قول بأنّ الدرهم عبارةٌ عن ستّة دوانيق، والدانق ثمان حبّات من أواسط حبّ الشعير، فعليه تكون عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة خمسة مثاقيل وربع مثقال بالصيرفي. فالنصاب الأوّل من الفضّة عبارةٌ عن مائة وخمسة مثاقيل صيرفيّة ومائة وأربعين مثقال شرعيّة. والنصاب الثاني بالصيرفيّة أحد وعشرون مثقالاً وبالشرعيّة ثمانية وعشرين.
هذا قول المحقّق رحمه الله في الشرائع، كما عرفت، بل في الجواهر[٢]: «بلا خلافٍ أجده في شيءٍ من ذلك ... بل عن ظاهر الخلاف إجماع الأُمّة عليه، نحو ما في المدارك من أنّه نقله الخاصّة والعامّة ونصّ عليه جماعةٌ من أهل اللغة».
وفي مفتاح الكرامة[٣]: «أمّا كون الدرهم هو ستّة دوانيق: فقد صرّح به في المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف» ـ إلى أن قال:ـ «وفي المفاتيح أنّه وفاقي عند الخاصّة والعامّة. وفي الرياض أنّه لم يجد فيه خلافاً بين الأصحاب وأنّه عزاه جماعةٌ منهم إلى الخاصّة والعامّة، وعلمائهم مؤذنون بكونه مجمعاً عليه عندهم.
وأمّا كون وزن الدانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير: فقد صرّح
[١] البيان، ص٣٠٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٧٤
[٣] مفتاح الکرامة ١١: ٢٩٤ـ٢٩٣.