المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - مقدار الدرهم و الدانق
فَعَلَ ذَلِكَ بَنُو أُمَيَّةَ. فَاجْتَمَعَتْ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ كُلَّ عَشَرَةٍ وَزْنُ سَبْعَةٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَدْلٌ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْهَمِهِ الَّذِي قَدَّرَ بِهِ الْمَقَادِيرَ الشَّرْعِيَّةَ». انتهى كلامه المحكّي.
ومثله كلام العلّامة رحمه الله في المنتهى[١].
وكان هذا العمل بأمر الإمام زين العابدين وسيّد الساجدِین علِیه السلام علِی يد عبد الملك بن مروان، كما يظهر من كلام البيان[٢] بما هو لفظه: «وفي الدرهم ما استقرّ عليه في زمن بني أُميّة بإشارة زين العابدِین علِیه السلام بضمّ الدرهم البغلي إلى الطبري وقسمتها نصفين، فصارت الدرهم ستّة دوانيق كلّ عشرة سبعة مثاقيل. ولا عبرة بالعدد في ذلك». انتهى كلامه.
وفي مرآة العقول[٣]: «وقال المحقّق رحمه الله في المعتبر: والدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم وثلث، ويسمّى البغلي نسبةً إلى قريةٍ بالجامعين. وضبطها المتأخّرون بفتح الغين وتشديد اللام. ونقل عن ابن إدريس أنّه شاهد هذه الدراهم المنسوبة إلى هذه القرية وقال: إنّ سعتها تقرب من أخمص الراحة، وهو ما انخفض من الكفّ. والمسألة قويّة الإشكال». انتهى كلام المرآة.
[١] منتهي المطلب ٨: ١٦٤.
[٢] البيان، ص٣٠٢.
[٣] منتهي المطلب ٨: ١٦٤.