المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
جزء من النصاب السادس. فإذا تمّ الحول الأوّل أدّى أربع شياه. فإذا تمّ حول الستّ، ظهر أنّ نصف الأربع شياه للنصب الأربعة والنصف الآخر للنصاب السادس، فهو بإزاء نصف ما يتوزّع عليها من أجزاء بنت مخاض، وهي العشرون. فشاتان بإزاء عشرة أجزاء من ستّة وعشرين جزء من بنت مخاض.
ولكن الأقوى الأوّل الذي هو مقتضى إطلاق الأصحاب أنّ لها حولاً بانفرادها إذا كانت نصاباً مستقلّاً. وكذا الكلام فيمن ملك خمساً أوّلاً، ثمّ ملك عشرين». انتهى كلامه رفع مقامه.
وفيه: أنّه لم يذكر من المحتملات ما ذكرناه في المسألة من سقوط نصف العامّ للملك الجديد؛ لعدم كونه واجداً لشرائط وجوب الزكاة من تحقّق النصاب مع الحول بخلاف الملك السابق البالغ حدّ النصاب؛ حيث إنّه قد حصل له الشرائط في حوله فينجّز. فمن رأس هذا الحول يحتسب الملكين إلى الحول الثاني بالنصاب الثاني وتجب فريضته.
لا يقال: يقع التعارض بين دليل العام الأوّل للملك الأوّل وبين العام الثاني للملك الثاني أو التزاحم.
لأنّا نقول:أوّلاً: بأنّ الترجيح مع الأوّل؛ من جهة تقدّمه الزماني، ما يوجب سرعة واجديّته للشرائط قبل العامّ الثاني، فيقدّم عليه.
وثانياً: أنّ هذا هو الموافق للمشهور على ما في المحاضرات[١]، وهو
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٥٨.