المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٨ - بيان استثناء المؤون عن الزکاة و عدمه
به مثل الصدوق رحمه الله في كتبه الثلاثة.
ومنها: ما ورد في صحيح محمّد بن مسلم وأبي بصير جميعاً، عن أبي جعفر علِیه السلام أنّهما قالا له: هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها؟ فقال: «كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته (تاجرته) فيها، فعليك ممّا أخرج الله منها الذي قاطعك عليه وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر. إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك»[١].
قال المحقّق القمّي رحمه الله في الغنائم[٢]: «تدلّ عليه ـ أي: علي القول المشهور ـ مقابلة ما أخرج الله للمتاجرة؛ فإنّ ما يخرج من المتاجرة إنّما يراد به في العرف المنافع، لا القنية وما يمان به في الكسب. مع أنّ قوله علِیه السلام: «إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك» يدلّ عليه أيضاً؛ فإنّ المؤن ممّا يخرج من اليد لا ممّا يحصل فيها.
وبالجملة الحديث ظاهرٌ في المطلق، بل عن المحقّق الأردبيلي رحمه الله : أنّه صريحٌ في المطلق.
وما يقال: إنّ المراد أنّ كلّ ما يبقى بعد وضع المقاسمة فيجب فيه الزكاة بتمامه ولا يخرج غيره فهو بعيدٌ ومستلزمٌ للتكرار، كما لا يخفى على المتأمّل.
وفهم الأصحاب أيضاً قرينةٌ علِی ما ذكرنا، كما يظهر من ذكر الشيخ
[١] الكافي٣: ٥١٣، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٨٨، أبواب الزكاة الغلاّت، الباب٧، الحديث١.
[٢] غنائم الأيّام ٤: ١٠٠.