المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - عدم وجوب الزکاة فی النقدين المتخذة للزينة
وذيله في بابٍ آخر:
قلت له: فإنّه فرّ به من الزكاة؟ فقال: «إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة. وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به، فليس عليه زكاةٌ»[١].
مضافاً إلى ظهور لفظ الحليّ من مائة دينار والمأتي دينار في كونه عين الدينار لا قيمته.
واستبعاد ذلك بما في زكاة المنتظري رحمه الله [٢] ـ من أنّ استعمال عين ثلاثمائة في الحليّ لشخص واحد بعيدٌ؛ لثقلها وكثرة وزنها ـ لا يخلو عن وهنٍ؛ لأنّه لا يلزم أن يحمل هذا المقدار في حلقةٍ واحدةٍ شخصٌ واحدٌ، بل كان عنده هذا المقدار ولو في حلقات لنفس عياله ولصباياه، فيسأل عن حكم زكاته. وأمّا اقتناء الحلي بالذهب والفضّة وغيرها فلا يوجب الزكاة ولو كان أزيد من هذا المقدار بحسب القيمة.
بل وهكذا يستفاد عدم وجوب الزكاة في خصوص الدرهم والدينار إذا اتّخذا للحليّ من ما يجعل الحليّ مورداً للفرار من الزكاة مثل السبك والنقر، كما في مثل:
ما رواه الصدوق رحمه الله في الصحيح عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجلٌ فرّ بماله من الزكاة، فاشترى به أرضاً أو داراً، أعليه شيءٌ؟ قال: «لا، ولو جعله حليّاً أو نقراً، فلا شيء عليه. وما منع نفسه من
[١] وسائل الشيعة٩: ١٦٢، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١١، الحديث٦.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٣٠٥.