المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦ - استحباب الزکاة فی مال لم يتمکن عليه
حيث يدلّ على أنّ الغائب عن ماله لا يجب عليه إلاّ بعد حضوره وحلول الحول عنده، بل وكذا المال الموروث الذي غاب عن صاحبه. ومثله في الدلالة خبر إسحاق بن عمّار الآخر المذكور بعده[١].
وأمّا الحكم باستحباب الزكاةِ لسنةٍ واحدةٍ: فمقتضى الجمع بين ما دلّ على عدم الوجوب حتّى يحول عليه الحول عنده وبين ما دلّ على لزوم الزكاة لسنةٍ واحدةٍ مثل:
«به من السنين»[٢].
ما رواه الشيخ عن عبدالله بن بكير عمّن رواه (عن زرارة) عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه قال في رجلٍ ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه. قال: «فلا زكاة عليه حتّى يخرج. فإذا خرج زكّاه لعامٍ واحدٍ. فإن كان يدعه متعمّداً وهو يقدر علِی اخذه» و تفصيل المسألة قد مضى في محلّه فلا يحتاج إلى إعادته.
[١] اُنظر الكافي٣: ٥٢٧، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ٩٤، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب٥، الحديث٣.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ٣١، باب زكاة المال الغالب، الحديث١؛ الاستبصار٢: ٢٨، باب المال الغالب والدين، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ٩٥، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب٥، الحديث٧.