المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
وثانياً: وجود القول بالفصل، كما نقل عن أبي علي، ومال إليه صاحب المدارك[١] من حيث حصر الوجوب في العنب دون الحصرم. فإثبات الوجوب فيه مشكلٌ. هذا تمام الكلام في هذه الطائفة التي لم يرد فيها لفظ الخرص.
وأمّا الطائفة الثانية من الأخبار الخاصّة ـ وهي ما ورد من الفريقين في إرسال النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم عوامله للتخريص ـ:
فمنها:حديثي سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا علِیه السلامـ واحتمال اتّحادهما وإن كان ممكناً، ولكنّه مستبعدٌ؛ لاختلاف مضمونهما، وإن احتمله صاحب المحاضرات[٢]ـ وكيف كان:
فروايته الأُولى كالتالي:...قلت: وهل على العنب زكاةٌ، أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً؟ قال: «نعم، إذا خرصه، أخرج زكاته»[٣].
وقد أُجيب عنها: أنّه يحتمل أن يكون لفظ «نعم» تصديقاً لقوله بعدئذٍ: «إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً» فلازمه عدم وجوب الزكاة حال العنبيّة، فلازمه عدم وجوب الزکاة حال العنبيّة، فيساعد ذلك قول المحقّق، فيكون وقت التخريص حينئذٍ هو حال الزبيبيّة لمن أراد إبقائه على الشجر أو اقتناء عينه لنفسه فيخرصه وأخرج زكاته ولو من النقدين. فزمان الإخراج
[١] تقدّما آنفاً.
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٣٠٨.
[٣] الكافي٣: ٥١٤، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٥، أبواب الزكاة الغلات، الباب١، الحديث١.