المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - المدار فی بلوغ النصاب
عن الشافعيّة[١] وجهٌ بأنّه يعتبر بغيره، لكنّه ضعيفٌ.
فلو لم يصدق على اليابس اسم ذلك النوع من التمر والزبيب، اتّجه سقوط الزكاة فيه مطلقاً، كما اختاره العلّامة وصاحب الجواهر[٢]، بل في الثاني: إلى ذلك أشار ما في صحيح ابن مسلم قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن التمر والزبيب: ما أقلّ ما تجب فيه الزكاة؟ فقال: «خمسة أوسق، ويترك معافارة وأُمّ جعرور ولا يزكّيان وإن كثر»[٣] الحديث؛ لأنّهما على ما قيل كانا من أردئ التمر. فالمسألة واضحةٌ.
الخامس: إذا زاد عن النصاب، ففيه الزكاة وإن قلّ
كما وقع في كلام المصنّف رحمه الله بقوله:«وما نقص فلا زكاة فيه. وما زاد ففيه الزكاة وإن قلّ».
بلا خلافٍ أجده فيه، كما عنِ المنتهى بنفيه عنه أيضاً بين العلماء، والنصوص دالّةٌ عليه. فليس حينئذٍ في الغلّات إلاّ نصابٌ واحدٌ. ولا عبرة بما تختلف به الموازين الصحيحة ممّا جرت به العادة، كما سمعت نظيره في النقدين. والله العالم بحقيقة الحال[٤].
[١] المجموع ٥: ٤٥٩ـ٤٥٨؛ وحکاه عنه تذکرة الفقهاء ٥: ١٤٨، مسألة ٨٣.
[٢] تذکرة الفقهاء ٥: ١٤٨، مسألة ٨٣؛ جواهر الکلام ١٥: ٢١٣.
[٣] الکافي٣: ٥١٤، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة، الحديث٧؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٦، أبواب زكاة الغلات، الباب١، الحديث٣.
[٤] إلى هنا قد تمّ درس خارج الفقه في يوم الأحد من الأُسبوع بعدما مضت من أيّام شهر ذي القعدة الحرام خمسة وعشرون يوماً الموافق ليوم دحو الأرض في سنة إحدى وعشرة وأربعمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة الشريفة.{منه دام ظلّه}.