المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - حکم ما لو کان مالکا للنصاب و حال عليه احوال متعددة
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَلَوْ كانَ عِنْدَهُ نِصابٌ فَحالَ عَلَيْهِ أَحْوالٌ: فإنْ أَخْرَجَ زَكاتَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ غَيْرِهِ، تَكَرَّرَتْ الزَّكاةُ فِيهِ فإنْ لَمْ يُخْرِجْ، وَجَبَ عَلَيْهِ زَكاةُ حَوْلٍ واحِدٍ. وَلَوْ كانَ عِنْدَهُ أَكْثَرَ مِنْ نِصابٍ، كانَتْ الْفَرِيضَةُ فِي النِّصابِ، وَيُجْبَرُ مِنْ الزّائِدِ. وَكَذا فِي كُلِّ سَنَةٍ حَتَّى يَنْقُصَ الْمالُ عَنْ النِّصابِ. فَلَوْ كانَ عِنْدَهُ سِتٌّ وَعِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ، وَمَضَى عَلَيْها حَوْلانِ، وَجَبَ عَلَيْهِ بِنْتُ مَخاضٍ وَخَمْسُ شِياهٍ. فإنْ مَضَى عَلَيْها ثَلاثَةُ أَحْوالٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ بِنْتُ مَخاضٍ وَتِسْعُ شِياهٍ.
ما ذكره الماتن مشتملٌ على ثلاثة أوجهٍ أو أزيد من وجوه وجوب الزكاة وتكرّرها وعدمه:
الوجه الأوّل: ما لو كان عنده نصابٌ واحدٌ وأربعون شاة مثلاً وحال عليه الأحوال: فهو تارةً يفرض أنّه يخرج زكاته في كلّ سنةٍ من مالٍ آخر غير النصاب، ويبقى النصاب، وهو أربعون شاةً في كلّ سنةٍ.فلا إشكال في تكرّر الزكاة في كلّ سنةٍ: لأجل صدق العمومات عليه؛ إذ هو مالكٌ للنصاب، وحال عليه الحول مع سائر شرائطه. وهذا بلا فرقٍ بين اختلاف المباني في كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين؛ لأنّ المفروض والمسلّم بين