المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - فی انّ الشهر الثانی عشر من الحول الاّول أو الثانی
عشر، فصارت الساعتان من الشهر الثاني عشر متلبّساً بالحولين: ساعته الأُولى للحول الأوّل وساعته الثانية للثاني.
فعلى ما ذكرنا لا ينافي أن يكون الوجوب واستقراره من دخول الشهر الثاني عشر، ولكن من حيث احتساب الحول كان ملحقاً بالأوّل، كما قد يؤيّد ما ذكرنا ما في بعض الأخبار من الإشارة إلى لزوم السنة المتعارفة في الزكاة.
فمنها: ما رواه الكليني رحمه الله بإشارةٍ إلى خالد بن الحجّاج الكرخي قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الزكاة. فقال: «اُنظر شهراً من السنة، فانوِ أن تؤدّي زكاتك فيه. فإذا دخل ذلك الشهر، فاُنظر ما نضّ يعني ما حصل في يدك من مالك فزّكه. وإذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه، فاستقبل بمثل ما صنعت ليس عليك أكثر منه»[١].
والسند معتبرٌ؛ بسبب صفوان بن يحيى الذي هو من أصحاب الإجماع.
ودلالته على لزوم اثني عشر شهراً في احتساب الحول واضحةٌ، فيكون الوجوب مستقرّاً عليه بأحد عشر شهراً، إلاّ أنّه إذا أراد احتساب الحول للثاني يبتدأ بعد انقضاء الشهر الثاني عشر، فيصير الحول بحسب الأداء في كلّ سنةٍ مطابقاً للحول المتعارف بين الناس. وهذا هو المطلوب.
بل قد استدلّ الشيخ الأعظم رحمه الله في كتاب زكاته بموثّقة إسحاق بن عمّار
[١] الكافي٣: ٥٢٢، باب أوقات الزكاة، الحديث٦؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٦، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١٣، الحديث٢.