المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - بيان اعتبار السليم و الشاب فيما يؤخذ فی الزکاة
ورد في خصوص الزكاة من کون اختيار المصلحة أو عدم المفسدة للولي، مع إمكان حمل هذه الأخبار على ما لا ينافي القواعد مثل ما إذا كان ما اختاره أغلى سعراً عن الصحيح، أو أرادها لنفسه بدلاً عن حقّه، أو أذن له الإمام ولو لمصلحة أرباب الملك. وهذا هو الأحوط.
ثمّ لو كان كلّ النصاب سالماً صحيحاً شابّاً إلّا أنّ السنّ الذي يجب أخذه فريضةً كان إحدى ثلاث، فهل يجوز أخذها، أو يجب أخذها عن غيره أو القيمة؟ وجوه.
ومثال ذلك ما لو كان نصابه من الإبل ستّ وعشرين وكان فيه بنت مخاضٍ واحدةٍ، وهي مريضةٌ أو ذات عوار، فظاهر الأصحاب هو الأخير، كما هو الأقوى؛ لأنّ النهي عن أخذ المريضة وغيرها باقٍ علِی قوّته، فلابدّ من العمل بمقتضاه من الإعطاء بغير ذات العين أو القيمة للصحيحة أو السليمة.
نعم، لو كان جميع النصاب كذلك ـ أي: مريضة أو ذات عوار أو هرمة ـ يجوز الأخذ منها. مع احتمال لزوم أخذ قيمة الصحيحة أو السليمة أو الشابّة، إلّا أنّ الأصحاب لم يلتزموا بذلك. ولعلّ وجهه تبعيّة القيمة للعين في الصحّة والمرض والسليم والمعيب والشابّ والهرم، فلا يلاحظ القيمة للعين في الصحّة والمرض والسليم والمعيب والشابّ والهرم، ولا يلاحظ القيمة بنفسها حتّى يقال: قيمة العين الكلّي المتّصفة بالصحّة والسليمة والشابّة، كما سيأتي بحثه إن شاء الله عند تعرّض المصنّف له.